التفتازاني
101
كتاب المطول
معطوفا على المسند اليه ( فلتفصيل المسند اليه مع اختصار نحو جاءني زيد وعمرو ) فان فيه تفصيلا للفاعل من غير دلالة على تفصيل الفعل إذ الواو انما هو للجمع المطلق اى لثبوت الحكم للتابع والمتبوع من غير تعرض لتقدم أو تأخر أو معية واحترز بقوله مع اختصار عن نحو جاءني زيد وجاءني عمرو فان فيه تفصيلا للفاعل مع أنه ليس من عطف المسند اليه بل من عطف الجملة ( أو ) لتفصيل ( المسند ) بأنه قد حصل من أحد المذكورين أولا وعن الآخر بعده متراخيا أو غير متراخ ( كذلك ) اى مع اختصار واحترز به عن نحو جاءني زيد وعمرو بعده بيوم أو سنة وما أشبه ذلك ( نحو جاءني زيد فعمرو أو ثم عمرو أو جاءني القوم حتى خالد ) فهذه الثلاثة تشترك في تفصيل المسند وتختلف من جهة ان الفاء تدل على أن ملابسة الفعل للتابع بعد ملابسته للمتبوع بلا مهملة وثم كذلك مع مهلة وحتى مثل ثم الا ان فيه دلالة على أن ما قبلها مما ينقضى شيأ فشيأ إلى أن يبلغ ما بعدها والتحقيق ان المعتبر في حتى ترتيب اجزاء ما قبلها ذهنا من الأضعف إلى الأقوى أو بالعكس ولا يعتبر الترتيب الخارجي لجواز ان يكون ملابسة الفعل لما بعدها قبل ملابسته للاجزاء الاخر نحو مات كل أب لي حتى آدم عليه الصلاة والسّلام أو في أثنائها نحو مات الناس حتى الأنبياء أو في زمان واحد نحو جاءني القوم حتى خالد إذا جاؤوك معا ويكون خالد أضعفهم أو أقواهم . فمعنى تفصيل المسند في حتى أنه